يزيد بن محمد الأزدي
613
تاريخ الموصل
وحلف « لئن زال من الخشب واحدة « 1 » أو فقد من الرجال رجل لأعودن إليكم » وانصرف إلى الموصل . وحدثني أحمد بن [ بكار ] « 2 » قال : حدثني العباس بن معاوية قال : اجتمع على سليمان بن عمران مائة ألف درهم في مال الخراج في ولاية السيد ، ولم يقدر على أدائها ، فاختفى مدة ، فخرج يوما في السحر ليتحول من دار إلى دار ، فاتفق أن لقيه السيد فأخذه فقال : أبو الفوارس ؟ قال : تفر منى وعليك مائة ألف درهم ؟ قال : قد كان ذاك قال : « صيروا به إلى الدار حتى أعود » وكان سليمان يتوقع منه ما يكره ، فلما عاد قال : « احتسبوها في المظالم » وحمل إليه مائة ألف درهم . وعلى قضاء الموصل علي بن طالب . ومات الفضل بن عبد الحميد الموصلي المحدث - سمع من الأعمش وسمع منه ابن أبي المثنى وغيرهما « 3 » - فيما بلغني . ودخلت سنة عشر ومائتين « 4 » فيها خلع أهل قم « 5 » السلطان ومنعوه الخراج وكان خراجهم ألفي ألف درهم - فيما قيل - وكان المأمون حط عن أهل الري حين حلها منصرفا من خراسان إلى العراق - جملة من خراجهم فطمع أهل قم في ذلك ، فوجه إليهم المأمون علي بن هشام وعجيف ابن عنبسة ، فحاربوهم فظفروا بهم ، وقتل يحيى بن عمران ، وهدم سورهم « 6 » . وفيها أضيف إلى عمل عبد الله بن طاهر الشام ومصر فحارب عبيد الله بن السرى « 7 » ، فخرج إليه أهل مصر في الأمان ، ودخلها عبد الله بن طاهر « 8 » ، وكتب إليه المأمون - على
--> ( 1 ) في المخطوطة : واحد . ( 2 ) زيادة ليست بالأصل . ( 3 ) في المخطوطة : وغيرهم . ( 4 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 602 ) ، الكامل ( 6 / 391 ) . ( 5 ) قم : مدينة بين أصبهان وساوة معجم البلدان ( 7 / 160 ) . ( 6 ) جاء في الكامل ( 6 / 399 ) : في هذه السنة خلع أهل قم المأمون ومنعوا الخراج ، فكان سببه أن المأمون لما سار من خراسان إلى العراق أقام بالري عدة أيام ، وأسقط عنهم شيئا من خراجهم ، فطمع أهل قم أن يصنع بهم كذلك ، فكتبوا إليه يسألونه الحطيطة وكان خراجهم ألفي ألف درهم فلم يجبهم المأمون إلى ما سألوا فامتنعوا من أدائه فوجه المأمون إليهم علي بن هشام وعجيف بن عنبسة فحارباهم فظفرا بهم وقتل يحيى بن عمران وهدم سور المدينة وجباها على سبعة آلاف ألف درهم ، وكانوا يتظلمون من ألفي ألف . ( 7 ) في المخطوطة : عبد الله بن السرى ، والتصحيح من الكامل ( 6 / 396 ) . ( 8 ) ذكر ابن الأثير خبر مسير عبد الله بن طاهر إلى مصر فقال : في هذه السنة سار عبد الله بن طاهر إلى مصر وافتتحها ، واستأمن إليه عبد الله بن السرى وكان سبب مسيره أن عبيد الله قد كان تغلب على مصر وخلع الطاعة ، وخرج جمع من الأندلس -